الحر العاملي
333
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
ووالده يبكي ثم نهض ، فلما غاب عن أعيننا قال : اطلبوه فذهبنا في أثره فرأينا الأبواب مغلقة ولم نجد له أثرا ، فعدنا إليه فأخبرناه فقال : هذا صاحب الأمر عليه السّلام « 1 » . الفصل السادس عشر 152 - وروى مولانا محمّد الباقر المجلسي في كتاب بحار الأنوار نقلا من كتاب السلطان المفرج عن أهل الإيمان للسيد عليّ بن عبد الحميد عند ذكر من رأى القائم عليه السّلام قال : فمن ذلك ما اشتهر وذاع وهو قصة أبي راجح الحمامي حكى ذلك جماعة من الأعيان منهم محمّد بن قارون قال : كان الحاكم بالحلة شخصا يقال له مرجان ، فرفع إليه أن أبا راجح يسب الصحابة ، فأحضره وأمر بضربه فضرب ضربا شديدا مهلكا على جميع بدنه وسقطت ثناياه ، وسقط إلى الأرض وعاين الهلاك ونقله أهله ولم يشك أحد أنه يموت من ليلته ، فلما كان من الغد غدا عليه الناس فإذا هو قائم يصلي على أتم حاله وقد عادت ثناياه التي سقطت واندملت جراحاته ، فلم يبق لها أثر فتعجبوا وسألوه عن حاله ، فقال : إني لما عاينت الموت استغثت إلى سيدي صاحب الزمان عليه السّلام فلما جن عليّ الليل إذا بالدار قد امتلأت نورا وإذا بمولاي صاحب الزمان عليه السّلام قد أمرّ يده على وجهي وقال لي اخرج وكدّ على عيالك فقد عافاك اللّه فأصبحت كما ترون « 2 » . 153 - ومن ذلك ما حدثني به محمّد بن قارون قال : كان ابن الخطيب من أهل الإيمان وغلام له يقال له عثمان بالضد من ذلك ، وكانا دائما يتجادلان فقال ابن الخطيب يوما لعثمان : أنا أكتب على يدي من أتولاه وهم علي والحسن والحسين ، واكتب أنت من تتولاه أبو بكر وعمر وعثمان ، ثم تشدّ يدي ويدك فأيهما احترقت يده بالنار كان على الباطل ومن سلمت يده كان على الحق فنكل عثمان وأبى أن يفعل فلما رأت أم عثمان ذلك لعنت الحضور وشتمتهم ، فعميت في الحال وشاع خبرها وأحضروا لها الأطباء فلم يقدروا لها على شيء ، فقال لها نسوة مؤمنات : إن الذي أعماك صاحب الزمان عليه السّلام فإن تشيعت وتوليت وتبرأت ضمنّا لك العافية على اللّه ، فلما كان ليلة الجمعة أدخلنها القبة الشريفة في مقام صاحب الزمان عليه السّلام وبتن معها ، فلما كان ربع الليل خرجت عليهن وهي صحيحة العينين ، فسررن فقلن لها :
--> ( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ج 4 / 400 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 / 70 ح 55 .